شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، اليوم الأربعاء بنيويورك، في أشغال الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي والذي تم تخصيصه لموضوع "حسن الجوار والاستجابات الإقليمية للتحديات الأمنية والإرهابية في إفريقيا"، وفق ما أورده بيان للوزارة. وجاء انعقاد هذا الاجتماع على هامش مشاركة وزير الخارجية في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أبرز السيد عطاف أن "حسن الجوار أضحى شرطا أساسيا لتحقيق الأمن الجماعي في إفريقيا، في ظل تنامي الطابع العابر للحدود للتهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة وتدفقات الأسلحة والأموال غير المشروعة"، مشددا، في هذا السياق، على ضرورة الانتقال من الاستجابات الوطنية المنفردة إلى عمل إقليمي منسق، يقوم على الحوار والتشاور والتعاون الأمني، في إطار الاحترام التام لسيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذا احترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال". كما أشار وزير الدولة، وفق ذات البيان إلى "الأولوية التي توليها الجزائر لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، لا سيما عبر التصدي لاستغلال التكنولوجيات المتقدمة لأغراض إرهابية"، مذكرا في هذا الصدد بـ "مبادئ الجزائر التوجيهية" التي اعتمدها مجلس الأمن للأمم المتحدة في يناير 2025، باعتبارها إطارا مرجعيا لتعزيز الجهود الدولية في هذا المجال. وخص السيد أحمد عطاف بالذكر "الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته نصير الاتحاد الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف"، مضيفا أن "المقاربة التي تتبناها الجزائر ترتكز على القناعة بأن المعالجة الأمنية والعسكرية، وإن كانت ضرورية، لا يمكن أن تحقق بمفردها أمنا واستقرارا مستدامين، إلا إذا اقترنت بالتنمية والمصالحة وتعزيز مؤسسات الدولة ومعالجة الظروف التي تستغلها التنظيمات الإرهابية للتجنيد والتمدد"، يضيف ذات المصدر. وفي هذا الإطار، "استعرض السيد وزير الدولة تجربة الجزائر في منطقة الساحل، القائمة على دعم الحوار والمصالحة وتعزيز التعاون الأمني والحدودي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالتوازي مع ترقية التنمية والاندماج الإقليمي"، مذكرا في هذا الصدد ب"المشاريع المهيكلة على غرار الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية وأنبوب الغاز نيجيريا- الجزائر، ومساهمتها في فتح آفاق اقتصادية جديدة ودعم ركائز الأمن المستدام". واختتم السيد أحمد عطاف كلمته ب"التأكيد على ضرورة تعزيز الملكية والقيادة الإفريقيتين للاستجابات الأمنية في القارة، والانتقال من الإنذار المبكر إلى التحرك المبكر، ومن إدارة الأزمات إلى الوقاية منها"، مجددا "قناعة الجزائر بأن أمن إفريقيا غير قابل للتجزئة، وأن حسن الجوار والتضامن والتنمية والمصالحة تشكل دعائم أساسية لأمن وسلم مستدامين"، كما جاء في بيان الوزارة.