استقبل رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، اليوم الأربعاء بمقر المجلس، سفير دولة فلسطين لدى الجزائر، السيد فايز محمود أبو عيطة، الذي أدى له زيارة مجاملة، حسبما أفاد به بيان للمجلس.

وأوضح المصدر ذاته أن السيد ناصري رحب في مستهل اللقاء بالسيد أبوعيطة، منوها بدوره في "تعزيز العلاقات الجزائرية - الفلسطينية"، ومثمنا "مواقفه المقدرة للجهود التي تبذلها الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، دعما للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

كما أبرز "عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وما تستند إليه من رصيد سياسي وأخوي راسخ"، مؤكدا أن القضية الفلسطينية "تحظى بمكانة ثابتة في الموقف الجزائري وعلى مختلف المستويات".

وثمن رئيس مجلس الأمة خلال اللقاء "التضامن الرسمي والشعبي الفلسطيني مع الجزائر إثر الحرائق التي شهدتها عدد من مناطق الوطن"، معتبرا هذه الوقفة "تعبيرا عن متانة الروابط التي تجمع الشعبين". وفي معرض تناوله لتطورات القضية الفلسطينية، استفسر، السيد ناصري، عن "مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار التصعيد وتفاقم الأوضاع الإنسانية وما يترتب عنهما من تداعيات جسيمة على المدنيين الفلسطينيين"، مجددا التأكيد على أن القضية الفلسطينية "تظل في صدارة انشغالات الجزائر ومواقفها الدبلوماسية والبرلمانية".

وتابع بأن الموقف الجزائري، يندرج ضمن "ثوابت وطنية راسخة (..)، قوامها الدعم الصريح واللامشروط للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية".

كما استحضر السيد ناصري،"الحضور الفاعل" للجزائر خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، "وما اضطلعت به من تحرك دبلوماسي مكثف من أجل وقف العدوان على غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والدفع نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، إلى جانب مواصلة مساعيها لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المنظومة الدولية، لاسيما من خلال ترؤس اللجنة المعنية بدعم مسعاها لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".

وتطرق السيد ناصري إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أن "صون حقوقهم وضمان معاملتهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني يندرجان ضمن المسؤولية الدولية". وفي هذا الإطار جدد رئيس مجلس الأمة "التزام البرلمان الجزائري بمواصلة إسناد القضية الفلسطينية عبر مختلف المحافل البرلمانية الدولية، والتعريف بالانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف".

من جهته، أعرب السفير الفلسطيني عن "بالغ تقديره للمواقف الجزائرية الثابتة والمبدئية إزاء القضية الفلسطينية بقيادة رئيس الجمهورية"، مشيدا "بما تجسده الجزائر، قيادة وشعبا، من دعم سياسي متواصل وإسناد ثابت للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل".

وخلال اللقاء إطلع رئيس مجلس الأمة على "مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ومختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية، وما يترتب عنها من صعوبات تعيق وصول المساعدات وتفاقم معاناة المدنيين، وكذا التطورات الميدانية المرتبطة بالاستيطان والأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشريف".

على الصعيد البرلماني، أبرز السيد ناصري أن الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية "ستظل وفية لدورها في نصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"، مؤكدا أن مجلس الأمة "سيواصل إسناد الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل البرلمانية الدولية، والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وجدد التأكيد على أن الجزائر "ستظل، قيادة وشعبا ومؤسسات، إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع حقوقه الوطنية كاملة، وأن صوت الجزائر سيبقى حاضرا في كل محفل تطرح فيه قضية فلسطين، دفاعا عن الحق والعدالة والشرعية الدولية"، وفقا للمصدر ذاته.