جددت الجمعية التشيلية للصداقة مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التأكيد على دعمها الكامل وغير المشروط لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، معربة عن رفضها القاطع لكل المحاولات الرامية الى تبييض احتلال المغرب للصحراء الغربية.

ونددت الجمعية، في بيان لها، بمناورات الاحتلال المغربي ومحاولته استغلال لقاء عقد في العاصمة سانتياغو للترويج لمقترحه الاستعماري والقفز على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وكذا محاولة تشويه نضاله وكفاح ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

واعتبرت الجمعية أن الملتقى لم يشهد مشاركة أبرز المنظمات التشيلية المعنية بحقوق الإنسان أو ممثلي الشعوب الأصلية أو الحركات الاجتماعية المعروفة بدفاعها التاريخي عن هذه القضايا، كما يروج الاحتلال والجهات الموالية له.

وأشارت الجمعية إلى أن ما جرى مؤخرا ليس "حادثة معزولة"، بل يأتي في إطار إستراتيجية متواصلة يجري التنديد بها منذ 2020 وهي تقوم على توظيف ملف حقوق الإنسان لخدمة المصالح الاستعمارية للمغرب، مؤكدة فشل كل تلك المساعي لأنها تتعارض مع الشرعية الدولية.

وفي وقت سابق، احتضنت العاصمة التشيلية سانتياغو ندوة حول القضية الصحراوية تحت عنوان "الصحراء الغربية والقانون الدولي : حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير"، حيث أجمع المشاركون على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدين أنه "مبدأ راسخ منذ فترة طويلة في القانون الدولي".

وندد رئيس اللجنة التشيلية لحقوق الإنسان، ألونسو ساليناس، بالانتهاكات المغربية التي تطال كل من يعارض سياسة الاحتلال ويساند حق تقرير المصير والاستقلال، مطالبا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين.

وأكدت اللجنة التشيلية لحقوق الإنسان، وهي إحدى المنظمات الرئيسة لحقوق الإنسان في البلاد، في تقرير لها، أن النظام المغربي يمنع الصحفيين والأكاديميين والحقوقيين من دخول الأراضي الصحراوية المحتلة ويمارس استراتيجية أكثر عدوانية في المجال الدبلوماسي، تجاه الدول التي تدعم الجمهورية الصحراوية أو تقيم علاقات معها.

كما تطرق التقرير إلى الحقبة الاستعمارية للصحراء الغربية ودور الأمم المتحدة في عملية إنهاء الاستعمار ودور جبهة البوليساريو كحركة تحرر وطني وممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، وحالة حقوق الإنسان بين القمع والإفلات من العقاب في المناطق الصحراوية المحتلة.